الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
335
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الأثر . اللهم الّا ان يدعى السيرة على أن الحلف من سابق الزمان إلى الآن كان بإذن الحاكم بحيث لم يكن اثر بدون اذنه وإذا لم يكن بمحضر منه مع ظهور تلك النصوص في تعليم كيفية الحكم فلا بدّ من أن يكون الحكم بعد الحلف فهو الذي يهيأ مقدمات حكمه . وقد أشكل عليها بما في خبر عبد اللّه بن وضّاح « 1 » من قوله : « كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فاحلفته ( إلى قوله ) فكتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام فأخبرته انى قد احلفته فحلف » الخ ، بادعاء انه لم يحلفه عند الحاكم بل عند الوالي . ولكن الظاهر أن الإشكال غير وارد لان المراد بالوالي هو الحاكم ولو كان هو حاكم جور لا محيص الّا عن الرجوع إليه على ما هو الدأب في باب المحاكمات وموارد النزاع فلا يكون رادعا للسيرة بل يؤيدها من جهة انه جعل المفروض الحلف عند الوالي حسب الارتكاز وانه لم يكن بدون الحضور عنده مؤثرا ولم يردع عن عمله ، هذا بان يقول الامام عليه السّلام لا احتياج إلى كونه عند الوالي ولو فرض انه لم يكن قاضيا أيضا يكون مؤيدا للسيرة على أن الحلف إذا كان بنظر الوالي يكون مؤثرا . وكيف كان فما في المتن من أنه لا يحلف المدّعى عليه الّا بعد سؤال المدّعى متين جدّا ولزوم كونه عند الحاكم وباذنه محتاج إلى دليل آخر ولا يبعد دعوى السيرة المتقدمة وعليه فمقتضى الجمع بين نصوص المقام ومثل قوله عليه السّلام : « البينة على المدّعى واليمين على من انكر » هو تخصيص الثاني بالأول والقول بان اليمين على من انكر ان التمسه وسأله المدعى . فتحصّل : انه لا بدّ ان يكون اليمين بالتماس المدّعى مع حكم الحاكم به ليكون مؤثرا .
--> ( 1 ) - في باب 10 من كيفية الحكم ح 2 .